الشيخ البهائي العاملي

48

زبدة الأصول

فصل البرهان : إن خلا عن ذكر لازمه ( 1 ) ونقيضه ( 2 ) فاقتراني حملي ، أو شرطي ، وإلا فاستثنائي ، ومبتدأ المطلوب في الحملي موضوع وأصغر ، وذاته صغرى ( 3 ) ، وخبره محمول وأكبر ، وذاته كبرى ( 4 ) ، والمكرر وسط ( 5 ) . وقد يستدل على المطلوب بإبطال نقيضه ، أو بتحقق ملزوم حقيقته ، [ وهو عكسه ] . فالنقيضان ( 6 ) قضيتان أيتهما صدقت كذبت أختها ( 7 ) ، وبالعكس ، فالشخصية شرطها الوحدات الثمانية ( 8 ) وغيرها معها التخالف كما

--> ( 1 ) أي ما يلزم منه وهو النتيجة . ( 2 ) أي نقيض لازمه . ( 3 ) المقدمة المشتملة على الأصغر يقال لها صغرى ، أي صاحبة الأصغر . ( 4 ) لمفردي مقدمتي البرهان الحملي عند كل قوم اسم ، فالمنطقيون يسمونها موضوعا ومحمولا ، والمتكلمون ذاتا وصفة ، والفقهاء محكوما به ومحكوما عليه ، والنحاة مبتدءا وخبرا ، ولا يرد على المتكلمين : الكاتب إنسان ، لأن المراد بالمحكوم عليه ما صدق عليه ، وبالمحكوم به المفهوم . نعم ، كلام النحاة غير شامل لنحو : ما قام زيد ، فلذلك عبر بعضهم بالمسند إليه والمسند . وما يقال من أن المبتدأ والمسند إليه قد يكون سورا عند المنطقيين فمندفع بأن المحكوم عليه في الحقيقة ما أضيف إليه السور . ( 5 ) في " أ " : أوسط . ( 6 ) أحسن ما يقال في تعريف المتناقض انه اختلاف قضيتين كيفما مستلزم لذاته صدق أحدهما كذب الأخرى . ( 7 ) المراد بالأختية انتفاء التغاير بينهما إلا بتبديل الإثبات نفيا وبالعكس ، وأما التغاير كما فلا عبرة به وإنما المعتبر الوصف العنواني كما قالوه . ( 8 ) هي : وحدة الموضوع ، ووحدة المحمول ، ووحدة الشرط ، ووحدة الكل والجزء ، ووحدة الزمان ، ووحدة المكان ، ووحدة الإضافة ، ووحدة القوة والفعل . هذا ما ذكره العلماء ، وزاد بعض المتأخرين وحدات اخر ، كوحدة الآلة وغيرها ، وبعضهم أرجع جميع الوحدات إلى وحدة الموضوع والمحمول ، والكلام فيه مشهور .